محمد تقي النقوي القايني الخراساني

314

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

ليس الَّا الانحراف بالنّسبة اليه وكلّ من يقلَّده لانّ الامام الجاهل كيف يقدر على اجراء الاحكام الشّرعية مع انّ المعطى للشّيىء لا يعقل ان يكون فاقدا له فإذا كان المعطى فاقدا فالمعطى له أولى بكونه فاقدا فعليه الانحراف للامّة قطعىّ بلا كلام . وثالثها - انّه بشخصه ابدع بدعا كثيرة كلَّها توجب الانحراف من الطَّريق وقد مرّ شطرا منها . ورابعها - انّه كان يتفاضل بين المسلمين في الأموال بغير حقّ وقد تكلَّمنا فيه مفصّلا ولا شكّ في انّ هذا العمل يوجب الانحراف فانّ التّفاضل يستدعى منع بعض عن حقوقهم المسلَّمة واعطاء آخرين أكثر ممّا يصلح لهم وهو عين الانحراف كما لا يخفى . وخامسها - حكمه بكون العرب اشرف من العجم وعدم قبول شهادتهم في المحاكم الشّرعيّة وعدم جواز نكاح العجمي والمرأة العربيّة وجواز عكسه اعني نكاح العربي والمرأة العجميّة وكونهم كالعبيد للأعراب وغير ذلك ممّا هو مسطور في التّواريخ فانّ هذه الوجوه وأمثالها أورثت للنّاس ما ذكره أمير المؤمنين عليه السّلام من الانحراف عن الطَّريق المستقيم اوّلا والشّماس ثانيا والتّلون ثالثا والاعتراض رابعا على سبيل التّرتيب وذلك لانّ الانحراف يوجب الشّماس وهو المعصية لانّ الشّماس الَّذى هو كناية عن عصيان الامّة اللَّه و